ولاية ويسكونسن في الأفلام والتلفاز: مواقع تصوير شهيرة يمكنك زيارتها

ولاية ويسكونسن في الأفلام والتلفاز: مواقع تصوير شهيرة يمكنك زيارتها

على بُعد مسافة قصيرة بالسيارة إلى الشمال الشرقي من ميلووكي تقع سيداربورغ، وهي بلدة ساحرة أصبحت خلفية مفضلة لصنّاع الأفلام بفضل هندستها المعمارية المحفوظة جيدًا من القرن التاسع عشر وأجوائها الريفية الهادئة. وعلى بُعد نحو 25 دقيقة من وسط ميلووكي، تضم منطقة وسط سيداربورغ التاريخية أرصفة من الطوب، وواجهات متاجر عتيقة، وجسر سيداربورغ المغطى الشهير الممتد فوق جدول سيدار. وقد ظهر هذا الجسر بشكل لافت في فيلم “The Ice Harvest” عام 2004، موفرًا موقعًا خلابًا يستحضر الحنين إلى الماضي وروح الحياة الأمريكية. ويمكن للزوار التجول بين المعارض الفنية ومحال التحف والمقاهي في البلدة، والاستمتاع بالأجواء التي جذبت صنّاع الأفلام لعقود. وأفضل وقت للزيارة هو الخريف، عندما تكسو أوراق الأشجار الشوارع بدرجات دافئة تعزز السحر السينمائي للبلدة.

وبالاتجاه شمالًا غربيًا من ماديسون، تقع مدينة بارابو الصغيرة على بُعد نحو 40 ميلًا إلى الغرب، وهي معروفة بصلتها بعالم السيرك، لكنها تحتل أيضًا مكانة خاصة في تاريخ السينما. افتُتح مسرح آل رينغلينغ، وهو جوهرة وسط بارابو، عام 1915، وأُعيد ترميمه بعناية ليعود إلى فخامته الأصلية. وقد استُخدم هذا المكان ذي الأجواء المميزة في تصوير فيلم “Wisconsin Death Trip” عام 1999، الذي استلهم كثيرًا من تاريخ المنطقة الغامض وهندستها المعمارية القديمة. ويمكن للزوار حضور عرض حي أو القيام بجولة في المسرح لتقدير العظمة التي جعلته موقعًا مثاليًا للتصوير. وتجلب أشهر الربيع والصيف مهرجانات خارجية إلى بارابو، فتضيف حيوية تتباين مع أناقة المسرح العتيقة.

تقع إيغل ريفر في شمال ويسكونسن، على بُعد نحو 90 ميلًا شمال غربي غرين باي، وتوفر بيئة طبيعية لافتة جذبت صنّاع الأفلام الباحثين عن خلفيات برية أصيلة. وقد ظهرت سلسلة بحيرات إيغل ريفر، وهي مجموعة من البحيرات الصافية المترابطة، في مشاهد من فيلم “The Great Outdoors” بطولة John Candy وDan Aykroyd. ويمكن للزوار استئجار قارب كاياك أو زورق للتجديف في المياه الهادئة، أو التنزه في المسارات القريبة مثل مسار ولاية نيكوليه، الذي يشق طريقه عبر الغابات الشمالية الكثيفة. ويصبح جمال المنطقة الوعر جذابًا بصورة خاصة في أواخر الصيف، عندما تكون المياه دافئة والغابات كثيفة الخضرة، ما يجعل من السهل تخيل المغامرات التي صُوّرت هنا على ضفاف البحيرة.

على بُعد نحو 30 دقيقة جنوب إو كلير تقع قرية أوغوستا، الممتدة على ضفاف نهر إو كلير. وكان وسط أوغوستا التاريخي وحديقة الواجهة النهرية من مواقع التصوير الرئيسية لفيلم “Tommy Boy” عام 1995. وقد وفرت شخصية البلدة الودودة والصغيرة وإطلالاتها الخلابة على النهر بيئة طبيعية للعديد من المشاهد التي لا تُنسى. ويمكن للزوار استكشاف مسارات المشي الهادئة بمحاذاة نهر إو كلير، أو الزيارة في الصيف عندما تستضيف البلدة فعاليات خارجية، بما يجسد روح الحياة الأمريكية الإيجابية التي يعكسها الفيلم. وتجعل الأجواء الهادئة والمناظر النهرية من أوغوستا محطة ممتعة للمعجبين الراغبين في الدخول إلى عالم الفيلم.

بالقرب من ويسكونسن ديلز، وعلى بُعد نحو 45 دقيقة شمال غربي ماديسون، تقع حديقة ولاية ميرور ليك، وهي مثال بارز على الجمال الطبيعي للولاية، وقد استُخدمت أيضًا كموقع تصوير. واستُخدمت بحيرة الحديقة الهادئة ومساراتها المحاطة بالغابات في إنتاجات مختلفة للأفلام والبرامج التلفازية التي احتاجت إلى بيئة هادئة وخلابة. ويمكن لمحبي التنزه الاستمتاع بالمسار الدائري الشهير الممتد 6 أميال حول ميرور ليك، والذي يضم منحدرات لطيفة ويمر بالزوار عبر غابات الأشجار الصلبة وبجوار جروف صخرية. وغالبًا ما تكافئ الزيارات المبكرة في الصباح المتنزهين بمشهد الضباب المتصاعد من سطح البحيرة، وهو منظر ساحر ساعد صنّاع الأفلام على تصوير مشاهد أثيرية. وتكون ألوان الخريف هنا مبهرة، ما يجعل الخريف وقتًا مثاليًا للزيارة.

لطالما كان وسط ميلووكي نفسه، الواقع على بُعد نحو ساعتين شمال شيكاغو، خلفية لعدد من الأفلام والبرامج التلفازية التي تستعرض الحياة الحضرية في ويسكونسن. وقد ظهر مسرح بابست، وهو قاعة حفلات مزخرفة بالقرب من منطقة ثيرد وارد التاريخية، في فيلم “Public Enemies” (2009)، بطولة Johnny Depp. ويمكن للزوار الاستمتاع بالهندسة المعمارية الأوروبية الطراز والدقيقة للمسرح خلال جولة، أو حضور عرض حي. كما استُخدمت منطقة ثيرد وارد، بمستودعاتها المبنية من الطوب والتي حُوّلت إلى مساكن علوية ومعارض ومطاعم، لتصوير مشاهد حضرية خشنة لكنها مرحبة. وتوفر الزيارات المسائية هنا حياة ليلية نابضة وفرصة لتجربة المشهد الفني في المدينة مباشرة.

في أقصى الشمال تقع بايفيلد على شاطئ بحيرة سوبيريور، على بُعد نحو 90 ميلًا شمال دولوث في مينيسوتا، وتُعد بوابة إلى جزر أبوستل. وقد ظهرت هذه البلدة الساحلية الهادئة في الفيلم الوثائقي “Angry Inuk”، الذي يسلط الضوء على قصص السكان الأصليين والمناظر الثقافية. وتوفر الواجهة البحرية في بايفيلد وشارع مين التاريخي، المحاط بمتاجر ومطاعم مميزة، موقعًا خلابًا يعكس العلاقة الوثيقة للمنطقة بالطبيعة وتراث السكان الأصليين. ويمكن للزوار القيام بجولات بالقوارب حول شاطئ جزر أبوستل الوطني، أو استكشاف متحف بايفيلد البحري لتعميق فهمهم لهذه المنطقة المميزة. ويُعد الصيف وبداية الخريف أفضل أوقات الزيارة، عندما يكون الطقس معتدلًا والبحيرة هادئة.

إلى الجنوب مباشرة من لا كروس، وعلى بُعد نحو 10 أميال من وسط المدينة، يوفر جرانداد بلاف واحدًا من أكثر الإطلالات إثارة في ويسكونسن، وقد ظهر في مشروعات سينمائية محلية سعت إلى الحصول على مناظر خلابة. ويرتفع الجرف أكثر من 1,200 قدم فوق وادي نهر المسيسيبي، ويوفر في يوم صافٍ منظرًا بانوراميًا يمتد عبر ثلاث ولايات. وتقود مسارات التنزه إلى القمة، ومنها مسار دائري جيد الصيانة طوله 1.8 ميل ودرجة صعوبته متوسطة. ويأتي الزوار إلى هنا عند شروق الشمس أو غروبها لمشاهدة الوادي مغمورًا بالضوء الذهبي، وهو مشهد ألهم صنّاع الأفلام والمصورين على حد سواء. أما الزيارات الشتوية فتجلب سكونًا هادئًا، إذ يغطي الثلج الجرف ويحوّل المنظر الطبيعي إلى لوحة صارمة وجميلة.

في جنوب ويسكونسن، توفر بلدة مينيرال بوينت، الواقعة على بُعد نحو ساعة بالسيارة جنوب غربي ماديسون، تراثًا تعدينيًا غنيًا ومجتمعًا فنيًا جذب صنّاع الأفلام المهتمين بالأعمال التي تدور في فترات تاريخية وبالمواقع التاريخية الريفية الهادئة. ويحافظ موقع بندارفيس التاريخي على أكواخ تعدين الرصاص القديمة التي بناها مهاجرون من كورنوال، وقد ظهرت في عدة أفلام وثائقية ودراما تاريخية. وتكشف جولات المشي في وسط مينيرال بوينت عن معارض ومحال للحرفيين ومنازل تاريخية، بينما توفر حديقة غافرنر دودج الحكومية القريبة تجارب خارجية وعرة وسط تلال متموجة وجروف من الحجر الجيري. وتعزز الزيارة خلال مهرجانات الحصاد الصيفية التجربةَ بما تضفيه من ثقافة محلية نابضة وتقاليد تعتمد على المنتجات المحلية.

وأخيرًا، استُخدم حرم جامعة ويسكونسن-ماديسون نفسه، الواقع في عاصمة الولاية، موقعًا لتصوير أفلام طلابية وإنتاجات مستقلة مختلفة. ويوفر تل باسكوم الشهير وتمثال أبراهام لينكولن فيه خلفية جامعية نموذجية، بينما يوفر تراس اتحاد ميموريال القريب إطلالات خلابة على بحيرة مندوتا. ويمكن للزوار التجول في أرجاء الحرم، والاستمتاع بالتراسات الملونة في الطقس الدافئ، والتقاط الطاقة الشبابية التي غذّت مشروعات إبداعية. ويكون الحرم نابضًا بالحياة بصورة خاصة في الربيع عندما تتفتح أزهار الكرز، مضيفة لمسة من الجمال جعلت العديد من المشاهد لا تُنسى بصريًا.

موارد إضافية